منتديات شبكة الحب

الحب الحقيقى اساس الرومانسية
 
الرئيسيةالرئيسية    س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 رواية وجوه رمادية .. رواية سعودية رائعه .. للكاتب : البدر الضاوي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الجينرال
نائب المدير
نائب المدير
avatar

ذكر
العذراء عدد الرسائل : 197
العمر : 23
الموقع : مصر
تاريخ التسجيل : 21/04/2008

مُساهمةموضوع: رواية وجوه رمادية .. رواية سعودية رائعه .. للكاتب : البدر الضاوي   الثلاثاء أغسطس 26, 2008 5:44 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


رواية سعودية باللهجة السعودية .. كتبتها لكم وأتمنى أن تعجبكم .. رواية اجتماعية تتعدّد
شخصياتها .. صحيح أنّها قصيرة قليلاً وأقصر من باقي الروايات .. ولكنني واثق بأنها
سوف تعجبكم .. قسمتها الى قسمين اثنين

الكاتب : البدر الضاوي


للتواصل : iam_msh_msh@hotmail.com




رواية : "وجـوه رمـاديـة"


(الجزء الأول)



خرجت حصه من غرفتها متّجهةً إلى الصالة , كانت حصه في
السابعة والأربعين من عمرها , مميّزة بأنفها القصير وشعرها
القصيرالأسود , دخلت حصة الصالة ملتقية بضرّتها مشاعل ,
ومشاعل هي الزوجة الثانية لأبو حمد (عبد المحسن) , مشاعل
بشرتها سمراء قليلاً وعيناها فاتحتان وشعرها بنيّ مصبوغ ,
وهي في الخامسة والثلاثين من عمرها وتعمل مدرّسةً في
مدرسة أهليّة

قالت حصه : ما اتصل عليتس أبوحمد .. تأخّر أشوفه مدري
وين هو فيه

قالت مشاعل : لأ ما اتصل .. قال بيجيب له دوا من الصيدليه
وبيرجع بس تأخر ..

سُمع صوت ارتطام الباب فخرجت مشاعل ومن خلفها حصة
متّجهتان إليه لتقابلان أبو حمد عند الباب

قال أبو حمد : السلام عليكم

حصه : عليكم السلام , خير ابو حمد تأخرت ؟

أبو حمد رجلٌ في الرّابعة والخمسين من عمره , حنطي البشرة ,
طويل القامة , تهدّل وجهه وشاربه المائل إلى البياض وقد بدا
أكبر من عمره

قال أبو حمد : أبد والله .. زحمه شوي .. و تبين لتس موقف
عند ذالصيدليه ما فيه , عماره بها أربع محلات بثلاث مواقف وين
صارت ذي ! , المهم حطّوا العشا

قالت مشاعل : ان شالله

وعلى سفرة العشاء المتواضعة التي تلائم بيت أبو حمد المتواضع ,
وكان بيت أبو حمد بيتاً شعبيّاً في أحد الأحياء القديمة في مدينة
الريّاض يشبه الطراز القديم إلى حدٍّ ما , أي أن (الحوش) في
الوسط ومن حوله الغرف ولا يوجد بالطابق الثاني سوى السطح ,
كان على السفرة أبو حمد في الوسط وحصه عن يمينه ومشاعل
إلى يساره أما ابنته الكبرى ساره ذات الأربعة والعشرين سنةً
بشعرها الأشقر الفاتح الذي كان مضحكاً بعض الشئ إذ أنّها لم
تكن شديدةَ البياض وكانت جالسةً قرب أمّها حصه , وندى الابنة
الثانية في السنة الأخيرة لها في الثانوية , ذات سمتٍ لطيف
ببيجامتها الزهريّة والباندانا الزرقاء على رأسها وهي أيضاً
ابنة حصه وكانت تجلس بجانب مشاعل , قال أبو حمد : أقول
ام حمد هالحين ولدنا حمد اختبارات جامعتهم متى بالضبط ؟؟

حصه : والله مدري يا ابو حمد صارلي مدّه ما كلّمت حمد بكره
بكلمه وبشوف , والله ياني ولهانه ومشتاقتن له الله يوفقه ويرجعه
لنا متخرّج وشايلن الشهاده ..

قالت ساره : مشاعل باخذ سشوار السيراميك حقتس ترا ..

أبو حمد : كنّتس تامرينها أمر موب تطلبين منها .. ما عندتس
اسلوب أزين !

قالت حصه : وش فيك يابو حمد وساره وش قالت ؟! ..

مشاعل : ماعليه يا ابو حمد , .. طيّب خذيه يا ساره ورجعيه
اذا خلصتي

أبو حمد : ماعليه .. ايه صدق مشاعل , وش أخبار أمتس
عساهي طيبه ؟

مشاعل : والله ذابحها ذالضغط مسيكينه ماغير يرتفع وينزل ,
الله يقوّيها

قال أبو حمد : ايه ماعليها باس ان شالله باتسر ان الله أحيانا
بنتعتّب عندها من زمان عنها وعيب هي اللي تجينا كل مرّه
تسأل وتسلّم .. باتسر لزوم نزورها , وانتي بعد يا حصه
تعالي معنا ..

قالت حصه باستغراب : هاو ! , من صدقك أبو حمد وأنا
وش يودّيني ؟! , بعدين توّها قبل أسبوعين الظاهر عندنا
وما عليها الا العافيه ..


***


كانت أم مساعد (الجدّة لولوه) جالسةً في صالتها الصغيرة تقرأ
الجريدة , وأم مساعد هي أمٌّ لابنتين الكبرى بشاير وهي زوجة
ناصر , والصغرى مشاعل وهي زوجة عبدالمحسن (أبو حمد) ,
وأم مساعد أرملةٌ في الرابعة والستّين من عمرها , لم تكن تشبه
ابنتيها مشاعل وبشاير اذ أنّها كانت بيضاء ذات وجهٍ مستديرٍ ,
وأثناء اندماجها بالخبر الذي كانت تقرؤه دقّ الجرس فأسرعت
الخادمة ريكيا للرد : مين ؟ طيّب طيّب طووط , ماما لولوه
هادا مدام مشائل يجي ..

قالت أم مساعد : ايه افتحي لها الباب ذا لأنّي قافلته ..

دخلت مشاعل وزوجها أبو حمد من خلفها , قالت : سلام عليكم ..
وشلونتس يا يمّه هذا أبو حمد معي ..

قالت أم مساعد : عليكم السلام هلا فيتس يابنيتي .. حيّاك يابو حمد ..
تفضّل تفضّلوا ..

أبو حمد : الله يحيّيتس ويبقيتس يا ام مساعد .. كيف حالتس وشلون
صحتس .. عساتس بخير

أم مساعد : حالي يسرّك ان شالله .. طيبه الله مير يسلمك ويبارك
فيك , انت وشلونك عساك طيّب

أبو حمد : بخير نحمد الله .. وشلون الضغط معتس هاليومين عسى
ما تكثرين ملح بالاكل

أم مساعد : ولاحلّفتني يا ابو حمد بس والله ان كل شي آكله ماصخ
مالغ ماله طعم بس وش أسوّي ..

قالت مشاعل : ايه يمّه تكفين عاد انتبهي لصحتس ..


***


كانت بشاير امرأة في الرّابعة والأربعين من عمرها وكانت هي
وأختها مشاعل متشابهاتان الى حدّ كبير ولكن مشاعل كانت أجمل
الى حدّ ما , أمّا ابنة بشاير وهي لولوه (على اسم جدّتها) ,كانت
هي أيضاً تشبه أمها وخالتها ولكن شعرها الأسود الطويل وسمْتها
الإيماني الواضح هما ما يميّزانها وكانت في الحادية والعشرين
من عمرها تدرس في جامعة الملك سعود تخصّص تاريخ , وكانتا
الاثنتان جالستان في الصالةِ تشاهدان برنامجاً في التلفاز

قالت لولوه : أقول يمّه , من زمان ما رحنا بيت جدتي .. حتّى خالتي
مشاعل مبطين عنها وش رايتس نجتمع بكره ..

قالت بشاير : والله بكيفتس يا بنيتي أنا ما عندي شي , اييه .. أمي
الله يهديها لو تجي تسكن عندنا بس .. يعني هالحين عاجبتها هالحال
جالسه في بيت وش كبره لحالها مع ذالشغاله وبيتي أنا مفتوح لها ,
لو يصير فيها شي يعني لا قدّر الله , الله لا يقوله بس ..

لولوه : يمّه انتي عارفه جدتي ما ترتاح الا ببيتها ..

سُمِع صوت ارتطام الباب وكان ناصر هو الداخل , كان في
الخامسة والأربعين من عمره , وكان وسيماً لدرجةٍ تُلفت النّظر ,
دخل مسرعاً بعد كلمة (سلام عليكم) التي ألقاها بسرعة متّجهاً
الى الغرفة ثم الى الحمّام , لحقت به بشاير الى الغرفه وانتظرته
حتى خرج من الحمام وقالت : وحنّا هذي حالتنا .. من الدوام
لذلأصدقا وما تجي البيت الا للنوم وبس ..

ناصر : يعني وبعدين وش تبيني أسوي بالله ؟ , اليوم قصير
والواحد يالله يالله يمديه يخلص من شغله ويروح عند أخوياه
ينبسط شوي ..

قالت بشاير : وليه ما تجي تنبسط بالبيت ؟

قال ناصر : يعني .. مهنا شيٍّ يبسط فيه !

بشاير : أها , طيّب .. أوكي بعرف أنا وش هو الشي اللي يبسطك
من جد ويخليك تستانس عشان أسوّيه ؟! يا ناصر حنّا صار لنا
فتره طويله على هالحاله وانت أحسّ انّك ما تطيق تقعد معي ..
دقيقتين على بعضهم !

ناصر : لاتصيرين حسّاسه , كل الناس كذا وبعدين أنا ما مقصّر
في شي

قالت بشاير : هه حسّاسه !؟ يمكن .. يمكن أنا حسّاسه ..

قال ناصر : أنا بريّح لي ساعه لحد يزعجني

بشاير : ان شالله ..


***


التقطت حصه سماعة الهاتف واتصلت بأخيها بدر : ألو هلا بدر وش
أخبارك انت وينك فيه غاطس ما تنشاف ؟ , المهم مشاعل ببيت أهلها
ويمكن تتعشا هناك عاد تعال انت من زمان ما شايفتك حتى ملامح
وجهك ناسيتها أبيك تتعشّى عندي .. حتى ابو حمد طالع رايح معها

وبدر هو أخو حصّه الأصغر والوحيد , أعزبٌ قصير القامة بعض
الشئ , ذا عينان واسعتان وهو في الخامسة والثلاثين من عمره

قال بدر : الله والملامح عاد ههههه المهم هذاني عند محل عصيرات
أشرب عصير بردقان يحبه قلبتس تبين كيوي أناناس شي ؟

قالت حصه : لا مابي شي بس تعال بسرعه أحتريك .. مع السلامه

وبعد ربع ساعةٍ كان بدر عند الباب فتحت له حصه , قالت : هلا
بالقاطع هلا باللي ما يسأل عن أخيّته الكبيره اللي ماله غيرها

قال بدر : أي قاطع الله يهديتس حصوص تدرين لاهي مع ذالدوام
وباقي الوقت يا نوم يا مع الشباب .. المهم انتم وش أخباركم ..

قالت حصه : يعني وقتك ضايع عشان كذا قاعده أقول لك اعرس
تزوّج شف لك بنت الحلال اللي ترتّب وقتك وترتب حياتك , ياخوي
يا بدر يعني الى متى بتبقى على هالحال .. لا مَرَه ولا ولد ولا تلد

بدر : يوه يا حصه كم مرّه تعيدين هالموضوع . ولا تكبّرين الأمور ,
خلاص قلت لك اذا حسّيت اني مستعد للزواج بتزوّج وبعدين لازم
يكتمل نضوجي يا أختي العزيزه عشان أعرس

حصه : أي نضوج انت بعد المهم وش كنت بقول لك , يا بدر
مدري يعني .. أنا ودّي أسوّي مشروع .. ودّي أحسّن من وضعنا
شوي وأساهم بشي

قال بدر : وش هالتطوّر ! , طيّب انتي عندتس راس مال زين ؟!

قالت حصه : يا خف دمّك .. تطنّز على أختك الكبيره مالت عليك ..
تدري أنا ما عندي شي .. خمس ولا ست آلاف .. من وين لي بعد ..

قال بدر : هههههه طيّب مهيب مشكله حتى لو ما عندتس .. أمممم
شوفي لازم تشوفين لتس مشروع بدال هالفضاوه اللي انتي فيها
ومناقر مشاعل

قالت حصه : طيّب .. علي يدّك ! , المشروع يبيله خبره وفهم
بالتجاره وذا .. وأنا تدري فيني ما أعرف شيّ أبد بهالأمور.

بدر : ماهيب مشكله أنا بساعدتس , واحد من أصدقاي عند
زوجته مشغل يقول يطلّع ذهب ماغير كم فلبينيه ومغربيتين
وكم فتحه في حدا هالعمارات وشوية ديكورات وتجهيزات
ويصير عندتس أزين مشغل وشوي شوي بيدر عليتس الربح ,
اسمعي اسمعي أنا هالحين قاعد أقول لتس كلام مشتّت ..بفكّر
لتس بالموضوع وأرد لتس خبر وانتي بعد فكري وقرّري


***


تكلّمت ساره في سماعة الجوال بصوتٍ عالٍ : وشو انتي عند الباب ؟
يالله يالله هذاني جايّه ثوااني .. , يمممّه ..

قالت حصه : نعم نعم ؟!

ساره : هذي صديقتي غلا عند الباب بروح معها قبل ساعه استأذنت
منتس يعني لا تقولين

قالت حصه : طيّب وين بتروحون ؟

قالت ساره : السوق , يا خريص يا غرناطه يعني لا تخافين محنا
مقربين من العليا يللا سي يو , غلّوي تحتريني ..

وغلا هي صديقة ساره , بمثل عمرها , فتاةٌ جميله ذات شعرٍ أسود
طويل و وجهٍ كشكل القلب , تخرّجت ولم تدخل الجامعة ولم تكمل
دراستها

وفي السيارة : السلام , هاي غلّو كيفك

قالت غلا : هلا سارونه وينك يا دبّه ساعه أحتريك

ساره : توّك متصله علي حرام عليك

غلا : أنا واعدتك الساعه خمس وهذي هي خمس , يعني ما سوّيت
مثل أغنية عبدالمجيد اللي يقول أجيك قبل موعدك بساعه ... , المهم
ما قلتي لي كيفه روميو .. ههههه من جد انتي ويّاه بصراحه نككته

ساره : نكته فعينك عالأقل أنا راسيَه على واحد موب زيّك كل يومين
واحد جديد , اييه ما قلت لتس .. أنا بقول له يخطبني

غلا : وشو ؟!

ساره : بقول له يخطبني من أبوي .. سالفتنا طوّلت وعلى ما يقولون
الحب يتوّج بالزواج ..

***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رواية وجوه رمادية .. رواية سعودية رائعه .. للكاتب : البدر الضاوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شبكة الحب :: الاقسام الادبية :: القصص والحكايات-
انتقل الى: